ابن خلاد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك الرجل يكون مع القوم
فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون ، فقال : لا بأس ما لم يكن ، فظننت أنّه عنى
الفحش ثمّ قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يأتيه الأعرابي فيهدي له الهديّة ثمّ يقول
مكانه : أعطنا ثمن هديّتنا فيضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان إذا اغتم يقول : ما فعل
الأعرابي ليته أتانا ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 9681 ] 12 - الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد السياري ، عن
عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن سليمان بن جعفر ، عن شيخ مدني ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) انّه وفد إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليه الإذن حتى اغتم وكان له
حاجب كثير الدنيا ولا يولد له فدنا منه أبو جعفر ( عليه السلام ) فقال له : هل لك أن توصلني إلى
هشام وأُعلّمك دعاء يولد لك ؟ قال : نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه
قال : فلما فرغ قال له الحاجب : جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي ، قال له : نعم قل
في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت : « سبحان الله » سبعين مرّة وتستغفر عشر مرات
وتسبح تسع مرات وتختم العاشرة بالاستغفار ثمّ تقول : قول الله عزّ وجلّ ( استغفروا
ربكم انّه كان غفّاراً يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل
لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً ) ( 2 ) ، فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك
يصل أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال سليمان : فقلتها وقد تزوّجت ابنة عمّ لي فأبطأ
عليّ الولد منها وعلّمتها أهلي فرزقت ولداً وزعمت المرأة أنّها متى تشاء أن تحمل
حملت إذا قالتها ، وعلّمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يكن يولد لهم فولد لهم ولد
كثير والحمد لله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 663 ح 1 .
( 2 ) سورة نوح : 10 - 12 .
( 3 ) الكافي : 6 / 8 ح 5 .