وارتج جسدي ونظرت إلى رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يذهب ويجئ في حجري
فقطرت دموعي على وجهه ولم أقدر أن أجيبه ثمّ ثنى فقال : يا علي اقبل
وصيتي وأضمن ديني وعداتي قال : قلت : نعم بأبي وأمي قال : أجلسني
فأجلسته فكان ظهره في صدري فقال : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة
ووصيي وخليفتي في أهلي ثمّ قال : يا بلال هلّم سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها
ولجامها ومنطقتي التي أشدها على درعي ، فجاء بلال بهذه الأشياء فوقف
بالبغلة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا علي قم فاقبض قال : فقمت وقام
العباس فجلس مكاني فقمت فقبضت ذلك فقال : انطلق به إلى منزلك
فانطلقت ثمّ جئت فقمت بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائماً فنظر إليّ ثمّ عمد إلى
خاتمه فنزعه ثمّ دفعه إليَّ فقال : هاك يا علي هذا لك في الدنيا والآخرة ،
والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين فقال : يا بني هاشم يا معشر المسلمين
لا تخالفوا عليّاً فتضلّوا ولا تحسدوه فتكفروا يا عباس قم من مكان علي ،
فقال : تقيم الشيخ وتجلس الغلام ، فأعادها عليه ثلاث مرات فقام العباس
فنهض مغضباً وجلست مكاني فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عباس يا عم
رسول الله لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك فيدخلك سخطي عليك النار
فرجع فجلس ( 1 ) .
[ 7986 ] 9 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمّد بن فيروز بن غياث
الجلاب بباب الأبواب ، عن محمّد بن الفضل بن مختار البابي ، عن أبيه ، عن
الحكم بن ظهير ، عن الثمالي ، عن القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل ، عن
سلمان الفارسي ( رحمه الله ) قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرضه الذي قبض
فيه فجلست بين يديه وسألته عمّا يجد وقمت لأخرج فقال لي : اجلس يا
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الثاني والعشرون ح 12 / 572 الرقم 1186 .