في قلبي فجئت إلى أُمّي وقلت لها : إنّها قد وقع في قلبي أن أخرج إلى مكة فقالت لي :
فردّ دراهم فلان عليه فهاتها ، وجئت بها إليها فدفعتها إليه فكأنّي وهبتها له فقال :
لعلك إستقللتها فأزيدك ؟ قلت : لا ولكن قد وقع في قلبي الحج فأحببت أن يكون
شيئك عندك ثمّ خرجت فقضيت نسكي ثمّ رجعت إلى المدينة فدخلت مع الناس على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان يأذن إذناً عاماً فجلست في مواخير الناس وكنت حدثاً فأخذ
الناس يسألونه ويجيبهم فلما خفّ الناس عنه أشار إليَّ فدنوت إليه فقال لي : ألك
حاجة ؟ فقلت : جعلت فداك أنا عبد الرحمن بن سيابة فقال لي : ما فعل أبوك ؟
فقلت : هلك ، قال : فتوجّع وترحّم قال : ثمّ قال لي : أفترك شيئاً ؟ قلت : لا قال :
فمن أين حججت ؟ قال : فابتدأت فحدثته بقصة الرجل قال : فما تركني أفرغ منها
حتى قال لي : فما فعلت في الألف ؟ قال : قلت : رددتها على صاحبها ، قال : فقال لي :
قد أحسنت وقال لي : ألا أوصيك ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، فقال : عليك بصدق
الحديث وأداء الأمانة تشرك الناس في أموالهم هكذا وجمع بين أصابعه قال : فحفظت
ذلك عنه فزكّيت ثلاثمائة ألف درهم ( 1 ) .
[ 8807 ] 15 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن
أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أتى
رجل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستأمره في النكاح ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انكح وعليك بذات
الدين تربت يداك ( 2 ) .
[ 8808 ] 16 - الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن يحيى الحلبي ، عن عبد الحميد الطائي ، عن
زرارة بن أعين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أتزوج بمرجئة أو حرورية ؟ قال : لا
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 134 ح 9 .
( 2 ) الكافي : 5 / 332 ح 1 .