تسألوني ما طحنها ؟ فقيل له : وما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة
والقراء الفسقة والجبابرة الظلمة والوزراء الخونة والعرفاء الكذبة ، وإنّ في النار لمدينة
يقال له : الحصينة أفلا تسألوني ما فيها ؟ فقيل : وما فيها يا أمير المؤمنين ؟ فقال : فيها
أيدي الناكثين ( 1 ) .
الرواية من حيث السند لا بأس بها .
[ 8786 ] 4 - الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن محمّد العطار ، عن محمّد بن أحمد ، عن
الخشاب ، عن ابن مهران ، وابن أسباط فيما أعلم ، عن بعض رجالهما قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ من العلماء من يحبُّ أن يخزن علمه ولا يؤخذ عنه فذلك في الدَّرك
الأوّل من النار ، ومن العلماء من إذا وُعِظ أنف وإذا وعظ عنف فذاك في الدَّرك الثاني
من النار ، ومن العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذوي الثروة والشرف ولا يرى له في
المساكين وضعاً فذاك في الدَّرك الثالث من النار ، ومن العلماء من يذهب في علمه
مذهب الجبابرة والسلاطين فإن ردّ عليه شئ من قوله أو قصّر في شئ من أمره
غضب فذاك في الدَّرك الرابع من النار ، ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود
والنصارى ليغزر به ويكثّر به حديثه فذاك في الدَّرك الخامس من النار ، ومن العلماء
من يضع نفسه للفتيا ويقول : سلوني ولعله لا يصيب حرفاً واحداً والله لا يحب
المتكلّفين فذاك في الدَّرك السادس من النار ، ومن العلماء من يتخذ علمه مروءة وعقلا
فذاك في الدَّرك السابع من النار ( 2 ) .
[ 8787 ] 5 - الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن
محمّد بن سنان ، عن زياد بن المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الفتن ثلاث : حبّ النساء وهو سيف الشيطان وشرب الخمر
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 296 ح 65 .
( 2 ) الخصال : 2 / 352 ح 33 .