المجمع عليه لا ريب فيه وإنّما الأُمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بين غيّه فيجتنب
وأمر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حلال بيّن وحرام
بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب
المحرمات وهلك من حيث لا يعلم .
قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر فما
وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه
حكم الكتاب والسنة ووافق العامة .
قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة
ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال :
ما خالف العامة ففيه الرشاد .
فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل
حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر .
قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى
إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 1 ) .
الرواية من حيث السند مقبولة .
[ 8129 ] 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن
ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال : لم
أشهده ، فقال : تجوز شهادة أعدلهما ولو كان أعدلهما واحداً لم تجز شهادته عدالة
فيهما ( 2 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 67 ح 10 .
( 2 ) الكافي : 7 / 399 ح 1 .