العظيم ) ( 1 ) فقرأهما الرجل فاجتنبته السباع ثمّ قام إليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين
انّ في بطني ماء أصفر فهل من شفاء ؟ فقال : نعم بلا درهم ولا دينار ولكن اكتب على
بطنك آية الكرسي وتغسلها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ بإذن الله عزّ وجلّ ففعل
الرجل فبرأ بإذن الله ، ثمّ قام إليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الضالة ؟
فقال : اقرأ يس في ركعتين وقل : « يا هادي الضالة ردّ عليَّ ضالتي » ففعل فردّ الله عزّ وجلّ
عليه ضالته ، ثمّ قام إليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الآبق ؟ فقال : اقرأ
( أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج ) إلى قوله ( ومن لم يجعل
الله له نوراً فما له من نور ) ( 2 ) فقالها الرجل فرجع إليه الآبق ، ثمّ قام إليه آخر فقال :
يا أمير المؤمنين أخبرني عن السرق فإنّه لا يزال قد يسرق لي الشئ بعد الشئ ليلا
فقال له : اقرأ إذا آويت إلى فراشك ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيّاً ما تدعوا )
إلى قوله ( وكبره تكبيرا ) ( 3 ) ثمّ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من بات بأرض قفر فقرأ
هذه الآية ( انّ ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيّام ثمّ استوى
على العرش ) إلى قوله ( تبارك الله ربّ العالمين ) ( 4 ) حرسته الملائكة وتباعدت
عنه الشياطين ، قال فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرأ هذه الآية
فتغشاه الشيطان وإذا هو آخذ بخطمه فقال له صاحبه أنظره واستيقظ الرجل فقرأ
الآية فقال الشيطان لصاحبه : أرغم الله أنفك أحرسه الآن حتى يصبح فلما أصبح
رجع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبره وقال له : رأيت في كلامك الشفاء والصدق ومضى
بعد طلوع الشمس فإذا هو بأثر شعر الشيطان مجتمعاً في الأرض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 128 .
( 2 ) سورة النور : 40 .
( 3 ) سورة الإسراء : 111 .
( 4 ) سورة الأعراف : 53 .
( 5 ) الكافي : 2 / 624 ح 21 .