بالصبر فقال جل ثناؤه : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا
بآياتنا يوقنون ) ( 1 ) فعند ذلك قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد
فشكر الله عزّ وجلّ ذلك له فأنزل الله عزّ وجلّ : ( وتمت كلمة ربّك الحسنى على بني إسرائيل بما
صبروا ودمرن ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ) ( 2 )
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انّه بشرى وانتقام فأباح الله عزّ وجلّ له قتال المشركين فأنزل الله : ( اقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كلّ مرصد ) ( 3 )
( واقتلوهم حيث ثقفتموهم ) ( 4 ) فقتلهم الله على يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحبائه
وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة ، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا
حتى يقر الله له عينه في أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة ( 5 ) .
الرواية من حيث السند لا بأس بها .
[ 6650 ] 7 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن
عبد الله ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر من الإيمان بمنزلة
الرأس من الجسد فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصبر ذهب
الإيمان ( 6 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 6651 ] 8 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن
علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) سورة السجدة : 24 .
( 2 ) سورة الأعراف : 136 .
( 3 ) سورة التوبة : 6 .
( 4 ) سورة البقرة : 191 .
( 5 ) الكافي : 2 / 88 ح 3 .
( 6 ) الكافي : 2 / 89 ح 5 .