قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله ما حملك على الدخول في ولاية العهد ؟
فقال : ما حمل جدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الدخول في الشورى ( 1 ) .
[ 6521 ] 3 - سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد وسألت علي بن
أبي طالب عن ذلك ، فقال : صدقوا ، قالوا : دخل عليٌّ ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وعائشة قاعدة خلفه والبيت غاص بأهله فيهم الخمسة أصحاب الكساء والخمسة
أصحاب الشورى ، ولم يجد مكاناً فأشار إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ههنا يعني خلفه
وعائشة قاعدة خلفه وعليها كساء فجاء عليٌّ ( عليه السلام ) فقعد بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين
عائشة فغضبت عائشة واقعت كما يقعى الأعرابي قد قدعته عائشة وغضبت وقالت :
ما وجدت لأستك موضعاً غير حجري ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : مه يا حميراء
لا تؤذيني في أخي عليّ فإنّه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب الغر المحجلين يوم
القيامة يجعله الله على الصراط ، وفي رواية اُخرى : يقعده الله يوم القيامة على الصراط
فيقاسم النار فيدخل أولياءه الجنة ويدخل أعداءه النار ( 2 ) .
[ 6522 ] 4 - نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد الأسدي ، عن نمير بن وعلة ، عن عامر
الشعبي ، إنّ عليّاً ( عليه السلام ) حين قدم من البصرة نزع جريراً همدان فجاء حتى نزل الكوفة
فأراد على أن يبعث إلى معاوية رسولا فقال له جرير : ابعثني إلى معاوية فإنّه لم يزل لي
مستنصحاً ووُدّاً فآتيه فادعوه على أن يسلِّم لك هذا الأمر ويُجامعَك على الحقِّ ، على
أن يكون أميراً من امراءك وعاملا من عمالك ، ما عمل بطاعة الله واتَّبَع ما في كتاب الله
وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وولايتك وجلهم قومي وأهل بلادي وقد رجوت أن لا
يعصوني ، فقال له الأشتر : لا تبعثه ودعه ولا تصدقه فوالله إنّي لأظن هواه هواهم
ونيّته نيّتهم ، فقال له عليٌّ ( عليه السلام ) : دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا ، فبعثه عليٌّ ( عليه السلام ) وقال
له حين أراد أن يبعثه : انّ حولي من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أهل الدين والرأي
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 140 ح 4 .
( 2 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 141 ح 30 .