يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما طال بلاء
أيّوب ورآى إبليس صبره أتى إلى أصحاب له كانوا رهباناً في الجبال فقال لهم : مروا
بنا إلى هذا العبد المبتلى نسأله عن بليّته ، قال : فركبوا وجاؤوه فلما قربوا منه نفرت
بغالهم فقربوها بعضاً إلى بعض ثمّ مشوا إليه وكان فيهم شاب حدث فسلموا على
أيّوب وقعدوا وقالوا : يا أيّوب لو أخبرتنا بذنبك فلا نرى تبتلى بهذا البلاء إلاّ لأمر
كنت تسرّه ، قال أيّوب ( عليه السلام ) : وعزّة ربّي انّه ليعلم إنّي ما أكلت طعاماً قطّ إلاّ ومعي
يتيم أو ضعيف يأكل معي وما عرض لي أمران كلاهما طاعة إلاّ أخذت بأشدّهما على
بدني ، فقال الشاب : سوءة لكم عمدتم إلى نبيٍّ الله فعنفتموه حتى أظهر من عبادة ربّه
ما كان يستره فعند ذلك دعا ربّه وقال : ربّ ( انّي مسني الشيطان بنصب
وعذاب ) ( 1 ) وقال : قيل لأيّوب ( عليه السلام ) بعد ما عافاه الله تعالى : أيّ شيء أشدّ ما مرّ
عليك ؟ قال : شماتة الأعداء ( 2 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 6456 ] 9 - الآمدي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : من شمت بزلّة غيره شمت
غيره بزلّته ( 3 ) .
[ 6457 ] 10 - المجلسي رفعه إلى الصادق ( عليه السلام ) انّه قال : امّا علامة الحاسد فأربعة :
الغيبة والتملق والشماتة بالمصيبة و . . . ( 4 ) .
ولم يذكر في الرواية الرابعة .
هامش
( 1 ) سورة ص : 41 .
( 2 ) قصص الأنبياء : 140 ح 149 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 12 / 351 ح 21 .
( 3 ) غرر الحكم : ح 9108 .
( 4 ) بحار الأنوار : 1 / 122 .