قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي ومن لم يؤمن
بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي ثمّ قال ( عليه السلام ) : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي
فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل ، قال الحسين بن خالد فقلت للرضا ( عليه السلام ) :
يا بن رسول الله فما معنى قول الله عزّ وجلّ : ( ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى ) ( 1 ) قال :
لا يشفعون إلاّ لمن ارتضى الله دينه ( 2 ) .
[ 6296 ] 19 - الصدوق ، عن الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال سمعت
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول : لا يخلد الله في النار إلاّ أهل الكفر والجحود وأهل الضلال
والشرك ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر قال الله تعالى : ( إن
تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) ( 3 ) قال
فقلت له : يا بن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المؤمنين ؟ فقال : حدثني أبي عن
آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من
أُمتي فأمّا المحسنون منهم فما عليهم من سبيل ، قال ابن أبي عمير فقلت له :
يا بن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى يقول : ( ولا يشفعون
إلاّ لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ) ( 4 ) ومن يركب الكبائر لا يكون
مرتضى ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتكب ذنباً إلاّ ساءه ذلك وندم عليه وقد
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كفى بالندم توبة وقال : من سرته حسنة وساءته سيئة فهو مؤمن
فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة وكان ظالماً والله تعالى
يقول : ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) فقلت له : يا بن رسول الله وكيف
لا يكون مؤمناً من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 28 .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس الثاني ح 4 / 56 الرقم 11 .
( 3 ) سورة النساء : 31 .
( 4 ) سورة الأنبياء : 28 .