فإذا هو برجل وسيم فقال : يا هذا عندك ثوبان بخمسة دراهم ؟ فوثب الرجل فقال :
نعم يا أمير المؤمنين ، فلما عرفه مضى عنه وتركه فوقف على غلام فقال له : يا غلام
عندك ثوبان بخمسة دراهم ؟ قال : نعم عندي ثوبان أحدهما أخير من الآخر واحد
بثلاثة والآخر بدرهمين ، قال : هلمهما ، فقال : يا قنبر خذ الذي بثلاثة ، قال : أنت
أولى به يا أمير المؤمنين تصعد المنبر وتخطب الناس قال : يا قنبر أنت شاب ولك شره
الشباب وأنا أستحيي من ربّي أن أتفضل عليك لأنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
ألبسوهم مما تلبسون وأطعموهم مما تأكلون ، ثمّ لبس القميص ومدّ يده في ردنه فإذا
هو يفضل عن أصابعه فقال : يا غلام اقطع هذا الفضل ، فقطعه فقال الغلام : هلم أكفه
يا شيخ ، فقال : دعه كما هو فإنّ الأمر أسرع من ذلك ( 1 ) .
[ 5846 ] 13 - إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عبد الله بن أبي شيبة ، عن أبي معاوية ، عن
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي ( عليه السلام ) قال : كان يخرج إلى
السوق ومعه الدرّة فيقول : إنّي أعوذ بك من الفسوق ومن شرّ هذه السوق ( 2 ) .
[ 5847 ] 14 - الصدوق باسناده إلى حديث أربعمائة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : . . .
أكثروا ذكر الله عزّ وجلّ إذا دخلتم الأسواق عند اشتغال الناس فإنّه كفارة للذنوب وزيادة في
الحسنات ولا تكتبوا في الغافلين . . . وقال ( عليه السلام ) : إذا اشتريتم ما تحتاجون اليه من
السوق فقولوا حين تدخلون الأسواق : « أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له
وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اللهم إنّي أعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين
فاجرة وأعوذ بك من بوار الأيّم » . . . ( 3 ) .
بوار الأيّم : بارت السوق إذا كسدت والأيم التي لا زوج لها وهي مع ذلك لا يرغب
فيها أحد .
هامش
( 1 ) الغارات : 65 طبع بيروت . ونقل عنه في بحار الأنوار : 100 / 93 ح 9 .
( 2 ) الغارات : 69 طبع بيروت .
( 3 ) الخصال : 2 / 614 و 634 .