لا ريب فيه وإنّما الاُمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتبع وأمر بيّن غيّه فيجتنب وأمر مشكل
يرد علمه إلى الله وإلى رسوله قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات
بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات
وهلك من حيث لا يعلم .
قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر فما
وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه
حكم الكتاب والسنة ووافق العامة .
قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة
ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفا لهم بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال :
ما خالف العامة ففيه الرشاد .
فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل
حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر .
قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : اذاً كان ذلك فارجة حتى تلقى
إمامك فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 1 ) .
الرواية مقبولة الإسناد .
[ 5719 ] 2 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن
النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب بن الحر قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو
زخرف ( 2 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 67 ح 10 .
( 2 ) الكافي : 1 / 69 ح 3 .