أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيّ المال خير ؟ قال : الزرع زرعه صاحبه
وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده قال : فأيّ المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنم
له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة قال : فأي المال بعد الغنم خير ؟
قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير قال : فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في
الوحل والمطعمات في المحل نعم الشيء النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس
شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلاّ أن يخلف مكانها قيل : يا رسول الله فأيّ مال
بعد النخل خير ؟ قال : فسكت ، قال : فقام إليه رجل فقال له : يا رسول الله فأين
الإبل ؟ قال : فيه الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار تغدو مدبرة وتروح مدبرة لا يأتي
خيرها إلاّ من جانبها الاشام أما انّها لا تعدم الأشقياء الفجرة .
وروي انّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكيمياء الأكبر الزراعة ( 1 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 4801 ] 5 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن
الحسن بن عمارة ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما هبط بآدم إلى الأرض
احتاج إلى الطعام والشراب فشكا ذلك إلى جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له جبرئيل : يا آدم كن
حرّاثاً قال : فعلمني دعاء قال : قل : « اللهم اكفني مؤونة الدنيا وكل هول دون الجنة
وألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة » ( 2 ) .
[ 4802 ] 6 - الكليني ، عن علي بن محمّد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسن بن السري ،
عن الحسن بن إبراهيم ، عن يزيد بن هارون قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيباً أخرجه الله عزّ وجلّ وهم يوم القيامة أحسن الناس
مقاماً وأقربهم منزلة يدعون المباركين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 260 ح 6 .
( 2 ) الكافي : 5 / 260 ح 4 .
( 3 ) الكافي : 5 / 261 ح 7 .