اختلاف الحديث
[ 2608 ] 1 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، قال قلت
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن
وأحاديث عن نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير ما في أيدي الناس ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت
منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن
نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أنّ ذلك كله باطل أفترى الناس يكذبون
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متعمدين ، ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل عليّ فقال :
قد سألت فافهم الجواب :
إنّ في أيدي الناس حقّاً وباطلا وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعاماً
وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
عهده حتى قام خطيباً فقال : أيّها الناس قد كثرت عليَّ الكذابة فمن كذب عليَّ متعمداً
فليتبوّء مقعده من النار ، ثمّ كذب عليه من بعده ، وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس
لهم خامس : رجل مناف يظهر الإيمان متصنّع بالإسلام لا يتأثمّ ولا يتحرّج أن يكذب
على رسول الله متعمداً فلو علم الناس انّه منافق كذّاب ، لم يقبلوا منه ولم يصدّقوه ،
ولكنهم قالوا هذا قد صحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورآه وسمع منه ، وأخذوا عنه وهم
لا يعرفون حاله ، وقد أخبره الله عن المنافقين بما أخبره ووصفهم بما وصفهم فقال عزّ وجلّ :
( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم ) ثمّ بقوا بعده فتقربوا
إلى أئمة الضلالة والدعاه إلى النار بالزور والكذب والبهتان فولّوهم الأعمال وحملوهم
على رقاب الناس وأكلوا بهم الدنيا ، وإنّما الناس مع الملوك والدنيا إلاّ من عصم الله
فهذا أحد الأربعة .
ورجل سمع من رسول الله شيئاً لم يحمله على وجهه ووهم فيه ولم يتعمد كذباً فهو