لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكثر من ذي المعارج وكان يلبّي كلّما لقي راكباً أو علا أكمة أو هبط
وادياً ومن آخر الليل وفي إدبار الصلوات ، فلما دخل مكة دخل من أعلاها من العقبة
وخرج حين خرج من ذي طوى فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة - وذكر ابن
سنان انّه باب بني شيبة - فحمد الله وأثنى عليه وصلى على أبيه إبراهيم ثمّ أتى الحجر
فاستلمه فلمّا طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ودخل زمزم فشرب
منها ، ثمّ قال : « اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاء من كل داء وسقم »
فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ثمّ قال لأصحابه : ليكن آخر عهد لكم بالكعبة
استلام الحجر ، فاستلمه ثمّ خرج إلى الصفا ثمّ قال : أبدء بما بدء الله به ثمّ صعد على
الصفا فقام عليه مقدار ما يقرء الإنسان سورة البقرة ( 1 ) .
الرواية موثقة سنداً .
[ 2491 ] 4 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن يحيى بن عمرو بن
كليع ، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني قد وطّنت نفسي على لزوم
الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ، فقال وقد عزمت على ذلك ؟ قال :
قلت : نعم قال : ان فعلت فأبشر بكثرة المال ( 2 ) .
[ 2492 ] 5 - الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ويذكر الحج
فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هو أحد الجهادين هو جهاد الضّعفاء ونحن الضعفاء أما
انّه ليس شيء أفضل من الحج إلاّ الصلاة وفي الحج لههنا صلاة وليس في الصلاة قبلكم
حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه أما ترى انّه يشعث رأسك ويقشف فيه جلدك
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 249 ح 7 .
( 2 ) الكافي : 4 / 253 ح 5 .