- وأومأت بيدها إلى السماء - قال : فصنعت من هذا شيئاً ؟ قالت : لا وعزته قال :
فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئاً وإنّما استكرهك استكراهاً فانا
والله أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك قال : فقام ولم يحدث شيئاً ورجع إلى أهله
وليست له همة إلاّ التوبة والمراجعة فبينا هو يمشي إذ صادفه راهب يمشي في الطريق
فحميت عليهما الشمس فقال الراهب للشاب : ادع الله يظلّنا بغمامة فقد حميت علينا
الشمس فقال الشاب : ما أعلم أنّ لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئاً ،
قال : فأدعو أنا وتؤمّن أنت ؟ قال : نعم فأقبل الراهب يدعو والشاب يؤمّن فما كان
بأسرع من أن أظلّتهما غمامة ، فمشيا تحتها مليّاً من النهار ثمّ تفرقت الجادة جادّتين
فأخذ الشابّ في واحدة وأخذ الراهب في واحدة فإذا السحابة مع الشابّ فقال
الراهب : أنت خير مني لك استجيب ولم يستجب لي فأخبرني ما قصتك ؟ فأخبره
بخبر المرأة فقال : غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف فانظر كيف تكون فيما
تستقبل ( 1 ) .
[ 3454 ] 3 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن فضيل
ابن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن بين مخافتين ذنب
قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ،
فهو لا يصبح إلاّ خائفاً ولا يصلحه إلاّ الخوف ( 2 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 3455 ] 4 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن علي بن الحسن بن علي ، عن محمّد
ابن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انّه قال : إنّ أحدكم ليكثر به
الخوف من السلطان وما ذلك إلاّ بالذنوب فتوّقوها ما استطعتم ولا تمادوا فيها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 69 ح 8 .
( 2 ) الكافي : 2 / 71 ح 12 .
( 3 ) الكافي : 2 / 275 ح 27 .