حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن بحر السقّا قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
يا بحر حسن الخلق يسر ثمّ قال : ألا أُخبرك بحديث ما هو في يدي أحد من أهل
المدينة قلت : بلى قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم جالس في المسجد إذ جاءت
جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلم تقل
شيئاً ولم يقل لها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شيئاً حتى فعلت ذلك ثلاث مرات فقام لها النبي في الرابعة
وهي خلفه فأخذت هُدبة من ثوبه ثمّ رجعت فقال لها الناس : فعل الله بك وفعل
حبست رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاث مرات ، لا تقولين له شيئاً ولا هو يقول لك شيئاً ما
كانت حاجتك اليه ؟ قالت : إنّ لنا مريضاً فأرسلني أهلي لآخذ هُدبة من ثوبه يستشفى
بها فلما أردت أخذها رآني فقام فاستحييت منه أن آخذها وهو يراني وأكره أن
أستأمره في أخذها فأخذتها ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 2824 ] 12 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : انّ حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم
القائم ( 2 ) .
الرواية موثقة سنداً .
[ 2825 ] 13 - الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الحسن بن علي
الوشاء ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي اسامة زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال لي : يا زيد اصبر على أعداء النعم ، فإنّك تكافي من عصى الله فيك بأفضل
من أن تطيع الله فيه يا زيد انّ الله اصطفى الإسلام واختاره ، فأحسنوا صحبته بالسخاء
وحسن الخلق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 102 ح 15 .
( 2 ) الكافي : 2 / 103 ح 18 .
( 3 ) الكافي : 2 / 110 ح 8 .