فنادهم بالصوت الرفيع لعلك تأخذ موعظتك منهم وقل اني لاحق في اللاحقين ( 1 ) .
[ 2737 ] 15 - فرات بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى الدهقان معنعناً عن أبي سعيد
الخدري ( رضي الله عنه ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لعلي : يا علي أبشر وبشر فليس على
شيعتك حسرة عند الموت ولا وحشة في القبور ولا حزن يوم النشور ولكأني بهم
يخرجون من جدث القبور ينفضون التراب عن رؤوسهم ولحاهم يقولون : ( الحمد
لله الذي أذهب عنّا الحزن انّ ربنا لغفور شكور الذي أحلّنا دار المقامة من فضله
لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ) ( 2 ) ( 3 ) .
[ 2738 ] 16 - العياشي ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : انّ يعقوب أتى
ملكاً بناحيتكم يسأله الحاجة فقال له الملك : أنت إبراهيم قال : لا قال : وأنت
إسحاق بن إبراهيم قال : لا قال : فمن أنت قال : أنا يعقوب بن إسحاق قال : فما بلغ بك
ما أرى مع حداثة السن قال : الحزن على يوسف قال : لقد بلغ بك الحزن يا يعقوب كل
مبلغ فقال : إنّا معشر الأنبياء أسرع شيء البلاء إلينا ثمّ الأمثل فالأمثل من الناس
فقضى حاجته فلما جاوز بابه هبط عليه جبرئيل فقال له : يا يعقوب ربك يقرؤك
السلام ويقول لك شكوتني إلى الناس فعفر وجهه في التراب وقال : يا رب زلة أقلنيها
فلا أعود بعد هذا أبداً ثمّ عاد إليه جبرئيل فقال : يا يعقوب ارفع رأسك ربك يقرؤك
السلام ويقول لك : قد أقلتك فلا تعود تشكوني إلى خلقي فما رئى ناطقاً بكلمة مما كان
فيه حتى أتاه بنوه فصرف وجهه إلى الحائط وقال : ( إنّما أشكو بثي وحزني إلى الله
وأعلم من الله ما لا تعلمون ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الأوّل ح 15 / 12 الرقم 15 .
( 2 ) سورة فاطر : 34 .
( 3 ) تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي : 348 ح 475 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 7 / 198 .
( 4 ) سورة يوسف : 86 .
( 5 ) تفسير العياشي : 2 / 189 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 12 / 311 .