فقال : والله انّه لما به ثمّ دخل فمكث ساعة ثمّ خرج إلينا وقد أسفر وجهه وذهب التغير
والحزن قال : فطمعت أن يكون قد صلح الصبي فقلت : كيف الصبي جعلت فداك ؟
فقال : وقد مضى لسبيله فقلت : جعلت فداك لقد كنت وهو حي مهتمّاً حزيناً وقد
رأيت حالك الساعة وقد مات غير تلك الحال فكيف هذا ؟ فقال : إنّا أهل البيت إنّما
نجزع قبل المصيبة فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه وسلّمنا لأمره ( 1 ) .
[ 2726 ] 4 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ،
عن مهران بن محمّد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الميّت إذا مات بعث الله ملكاً
إلى أوجع أهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن ولولا ذلك لم تعمر الدنيا ( 2 ) .
[ 2727 ] 5 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ،
عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : النظيف من الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور للصلاة ( 3 ) .
[ 2728 ] 6 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد الله بن محمّد ،
عن عبد الله بن القاسم ، عن عيسى شلقان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له خؤولة في بني مخزوم وان شاباً منهم أتاه فقال : يا خالي انّ أخي
مات وقد حزنت عليه حزناً شديداً قال : فقال له : تشتهي أن تراه قال : بلى قال :
فأرني قبره قال : فخرج ومعه بردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متزراً بها فلما انتهى إلى القبر
تلملمت شفتاه ثمّ ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألم تمت وأنت رجل من العرب قال : بلى ولكنا متنا على سنة فلان
وفلان فانقلبت ألسنتنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 225 ح 11 .
( 2 ) الكافي : 3 / 227 ح 1 .
( 3 ) الكافي : 6 / 444 ج 14 .
( 4 ) الكافي : 1 / 456 ح 7 .