محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن عبد الرزاق بن همام ، عن معمر بن راشد ،
عن الزهري محمّد بن مسلم بن شهاب قال : سئل علي بن الحسين ( عليه السلام ) أيّ الأعمال
أفضل عند الله عزّ وجلّ فقال : ما من عمل بعد معرفة الله عزّ وجلّ ومعرفة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل
من بغض الدنيا فإنّ لذلك لشعباً كثيرة وللمعاصي شعباً فأوّل ما عصى الله به الكبر
وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين ، ثمّ الحرص وهي معصية
آدم وحوا حين قال الله عزّ وجلّ لهما : ( كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة
فتكونا من الظالمين ) ( 1 ) فأخذا ما لا حاجة بهما اليه فدخل ذلك على ذريتهما إلى
يوم القيامة وذلك أنّ أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه ، ثمّ الحسد وهي معصية
ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله ، فتشعّب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب
الرئاسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلوّ والثروة ، فصرن سبع خصال
فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك : حبّ الدنيا رأس
كل خطيئة والدنيا دنيا آن دنيا بلاغ ودنيا ملعونة ( 2 ) .
[ 2657 ] 5 - الكليني بسنده إلى الخطبة الوسيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : . . . والحرص
علامة الفقر . . . ( 3 ) .
[ 2658 ] 6 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن
محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : انّ علامة الراغب في
ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا ، امّا إنّ زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه
ممّا قسم الله عزّ وجلّ له فيها وان زهد ، وإنّ حرص الحريص على عاجل زهرة الحياة الدنيا
لا يزيده فيها وان حرص فالمغبون من حرم حظّه من الآخرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 35 .
( 2 ) الكافي : 2 / 316 ح 8 .
( 3 ) الكافي : 8 / 23 .
( 4 ) الكافي : 2 / 129 ح 6 .