الطاعة ما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحق والطاعة له قال :
فتنفّس الشيخ وشهق وقال : أنا على هذا وخرجت نفسه . فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فعرض علي بن السري هذا الكلام على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : هو رجل من أهل
الجنة ، قال له علي بن السري : إنّه لم يعرف شيئاً من هذا غير ساعته تلك ، قال :
فتريدون منه ماذا ؟ قد دخل والله الجنة ( 1 ) .
[ 1927 ] 5 - أحمد بن محمّد السياري رفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال لعليٍّ ( عليه السلام ) : إنّي
سألت الله جلّ وعزّ أن لا يحرم شيعتك التوبة حتى يبلغ نفس آخر منهم بحنجرته
فأجابني إلى ذلك وليس ذلك لغيرهم ( 2 ) .
يستفاد من الروايات الواردة في التوبة اُمور :
الأوّل : حقيقة التوبة الندم .
الثاني : وجوب التوبة عقلي لا شرعي وإلاّ لتسلسل .
الثالث : توبة العبد محفوفة بالتوبتين من الله تعالى قبل توبته وبعدها .
الرابع : توبة الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ليس توبة من الذنب ولا توبة تعليمي للغير فقط بل
لارتقاء من مدرجة الكمال إلى ما فوقها مع اكتساب رحمة الله تعالى .
الخامس : لا يشترط في التوبة العزم على عدم العود أبداً وإن كان ذلك أفضل وتسمى
في الروايات بالتوبة النصوح بل تصح التوبة وان تكرر نقضها .
السادس : التائب من الذنب مع الإصرار عليه كالمستهزئ .
السابع : تصح التوبة من جميع الذنوب ، الصغائر منها والكبائر إلاّ الشرك بالله
العظيم .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 440 .
( 2 ) القراءات : 55 ، ونقل عنه في مستدرك الوسائل : 12 / 145 ح 6 .