قال سلام إنّا منكم وجلون قالوا لا توجل إنّا رسل ربك نبشرك بغلام عليم قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : والغلام العليم هو إسماعيل من هاجر فقال إبراهيم للرسل : أبشرتموني
على أن مسني الكبر فبم تبشرون ؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين فقال
إبراهيم : فما خطبكم بعد البشارة قالوا : إنّا أُرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط انهم كانوا
قوماً فاسقين لنذرهم عذاب ربّ العالمين قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فقال إبراهيم ( عليه السلام )
للرسل : انّ فيها لوطاً قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله أجمعين إلاّ امرأته قدرنا
إنّها لمن الغابرين قال : ( فلما جاء آل لوط المرسلون * قال إنكم قوم منكرون *
قالوا بل جئناك بما كانوا فيه ) قومك من عذاب الله ( يمترون * وأتيناك بالحق )
لننذر قومك العذاب ( وإنّا لصادقون ) ( فاسر بأهلك ) يا لوط إذا مضى لك من
يومك هذا سبعة أيّام ولياليها ( بقطع من الليل ) إذا مضى نصف الليل ولا يلتفت
منك أحد إلاّ امرأتك انّه مصيبها ما أصابهم ( وامضوا ) في تلك الليلة ( حيث
تؤمرون ) ( 1 ) قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فقضوا ذلك الأمر إلى لوط ان دابر هؤلاء مقطوع
مصبحين قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله عزّ وجلّ
رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط وذلك قوله تعالى :
( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاماً قال سلام فما لبث أن جاء
بعجل حنيذ ) يعني زكيا مشوياً نضيجاً ( فلما رأى ) إبراهيم ( أيديهم لا تصل اليه
نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنّا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة
فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ) يعني فتعجبت من قولهم
( قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً انّ هذا لشيء عجيب * قالوا
أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت انّه حميد مجيد ) قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الروع أقبل يناجي
هامش
( 1 ) سورة الحجر : الآيات : 61 - 65 .