دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسمعته يقول : إنّ الله عزّ وجلّ أدَّب نبيّه على محبته فقال : ( وإنّك
لعلى خلق عظيم ) ( 1 ) ثمّ فوّض اليه فقال عزّ وجلّ : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
عنه فانتهوا ) ( 2 ) وقال عزّ وجلّ : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 3 ) قال : ثمّ قال : وانّ
نبي الله فوّض إلى علي وأئتمنه فسلّمتم وجحد الناس فوالله لنحّبكم أن تقولوا إذا قلنا
وأن تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عزّ وجلّ ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف
أمرنا ( 4 ) .
[ 1678 ] 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن
يونس ، عن بكّار بن بكر ، عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله
رجل عن آية من كتاب الله عزّ وجلّ فأخبره بها ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية
فأخبره بخلاف ما أخبر [ به ] الأوّل فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأنّ قلبي
يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يُخطى في الواو وشبهه
وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطاء كلّه ، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن
تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي ، فسكنت نفسي ، فعلمت انّ
ذلك منه تقيّة ، قال : ثمّ التفت إليّ فقال لي : يا ابن أشيم إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى سليمان بن
داود فقال : ( هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب ) ( 5 ) وفوّض إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) فما فوّض إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد فوّضه إلينا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة القلم : 4 .
( 2 ) سورة الحشر : 7 .
( 3 ) سورة النساء : 80 .
( 4 ) الكافي : 1 / 265 ح 1 .
( 5 ) سورة ص : 38 .
( 6 ) الكافي : 1 / 265 ح 2 .