وولدت فيها فضرب ذراع راحلته وأناخها ثمّ كشف عن كتف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى
نظر إلى الخاتم الذي بين كتفيه فقال : أشهد انّك رسول الله وتبعث بضرب رقاب
قومك ، فهل من زاد تزودني ؟ فأتاه بخبز وتميرات فجعلهن في ثوبه حتى أتى صاحبه
وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى حمل لي نبي الله الزاد في ثوبه ثمّ قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هل من حاجة سوى هذا ؟ قال : تدعوا الله أن يعرف بيني وبينك يوم القيامة فدعا له ثمّ
انطلق .
وفي كتب الله المتقدمة لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس فقال له ربه قل :
الحمد لله ثمّ قال له ربه : يرحمك ربك ، ائت أولئك الملا من الملائكة وقل لهم : السلام
عليكم فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ثمّ قال له ربه : هذه تحيتك وتحية
ذريتك ( 1 ) .
[ 1480 ] 10 - المجلسي نقلا من خط الشيخ ابن فهد الحلي ( رحمه الله ) : قيل : انّ رجلا ورد على
أبي جعفر الأوّل ( عليه السلام ) بقصيدة مطلعها : عليك السلام أبا جعفر ، فلم يمنحه شيئاً ،
فسأله في ذلك وقال : لم لا تمنحني وقد مدحتك ؟ فقال : حييتني تحية الأموات أما
سمعت قول الشاعر :
ألا طرقتنا آخر الليل زينب * عليك سلام لما فات مطلب
فقلت لها حييت زينب خدنكم * تحية ميت وهو في الحي يشرب
مع انّه كان يكفيك أن تقول سلام عليك أبا جعفر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخرايج : 1 / 126 .
( 2 ) بحار الأنوار : 46 / 345 .