الصلاة والصوم والحج وإلى كل خير وفقه وإلى عبادة الله عزّ ذكره سرّاً من عدوّكم مع
امامكم المستتر ، مطيعين له ، صابرين معه ، منتظرين لدولة الحق ، خائفين على
إمامكم وأنفسكم من الملوك الظلمة ، تنتظرون إلى حق إمامكم وحقوقكم في أيدي
الظلمة ، قد منعوكم ذلك ، واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على
دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف مع عدوكم فبذلك ضاعف الله عزّ وجلّ لكم
الأعمال فهنيئاً لكم .
قلت : جعلت فداك فما ترى اذاً أن نكون من أصحاب القائم ويظهر الحقّ ونحن
اليوم في إمامتكم وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحق والعدل ؟ فقال :
سبحان الله أما تحبون أن يظهر الله تبارك وتعالى الحق والعدل في البلاد ويجمع الله
الكلمة ويؤلف الله بين قلوب مختلفة ؟ ولا يعصون الله عزّ وجلّ في أرضه ، وتقام حدوده في
خلقه ، ويرد الله الحق إلى أهله فيظهر ، حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من
الخلق ، أما والله يا عمّار لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلاّ كان أفضل
عند الله من كثير من شهداء بدر وأُحد فأبشروا ( 1 ) .
[ 1126 ] 5 - الكليني ، عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن
أبي اُسامة ، عن هشام ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن
هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق قال : حدّثني الثقة من أصحاب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انهم سمعوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول في خطبة له : اللّهمّ وإني لأعلم انّ
العلم لا يأرز كله ولا ينقطع مواده وانك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ،
ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور ، كيلا تبطل حججك ولا يضل أوليائك بعد إذ
هديتهم ، بل اين هم وكم أولئك الأقلّون عدداً ، والأعظمون عند الله جلّ ذكره قدراً ،
المتبعون لقادة الدين ، الأئمة الهادين يتأدبون بآدابهم وينهجون نهجهم فعند ذلك
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 333 ح 2 .