بلال للصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهّر ولم يتهيّأ كما كان يفعل قبل أن
يتشاغل بالدنيا فكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يا سعد شغلتك الدنيا عن الصلاة فكان يقول
ما أصنع أضيّع مالي ؟ هذا رجل قد بعته فأريد أن استوفي منه وهذا رجل قد اشتريت
منه فأريد أن أوفيه قال : فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أمر سعد غمّ أشدّ من غمّه بفقره
فهبط عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال يا محمّد انّ الله قد علم غمّك بسعد فأيّما أحبّ إليك حاله
الأولى أو حاله هذه ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا جبرئيل بل حاله الأولى قد أذهبت دنياه
بآخرته فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : انّ حب الدنيا والأموال فتنة ومشغلة عن الآخرة قل
لسعد يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه فإنّ أمره سيصير إلى الحالة التي كان
عليها أوّلا قال : فخرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمرّ بسعد فقال له : يا سعد أما تريد أن ترد عليَّ
الدرهمين الذين أعطيتكهما ؟ فقال سعد بلى ومائتين فقال له : لست أريد منك يا سعد
إلاّ الدرهمين فأعطاه سعد درهمين قال فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع
وعاد إلى حاله التي كان عليها ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 1429 ] 14 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمّد القاساني ، عن علي
ابن أسباط ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن بعض أهل بيته قال : إنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يأذن لحكيم بن خزام بالتجارة حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار
المعسر وأخذ الحق وافياً وغير واف ( 2 ) .
[ 1430 ] 15 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ،
وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل
ابن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه إذا رجع
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 312 ح 38 .
( 2 ) الكافي : 5 / 151 ح 4 .