عن بندار بن محمّد الطبري ، عن علي بن سويد السائي ، عن أبي الحسن ( عليه السلام )
قال : قلت له : أوصني ، فقال : آمرك بتقوى الله ، ثمّ سكت فشكوت إليه قلّة ذات
يدي وقلت : والله لقد عريت حتى بلغ من عُريتي أنّ أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه
وكسانيهما ، فقال : صم وتصدّق ، قلت : أتصدّق ممّا وصلني به إخواني وإن كان
قليلا ؟ قال : تصدّق بما رزقك الله ولو آثرت على نفسك ( 1 ) .
[ 1080 ] 4 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد
بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : قلت
له : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقلّ ، أما سمعت قول الله عزّ وجلُ ( ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ترى هاهنا فضلا ( 2 ) .
أحدهما : الإمامان الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) . المقلّ : قليل المال .
[ 1081 ] 5 - الديلمي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال لولده الحسن ( عليه السلام ) : يا بني إذا
نزل بك كَلَب الزمان وقحط الدهر فعليك بذوي الاُصول الثابتة والفروع النابتة
من أهل الرحمة والإيثار والشفقة فإنّهم أقضى للحاجات وأمضى لدفع
الملمات ، وإيّاك وطلب الفضل واكتساب الطساسيج والقراريط من ذوي
الأكفّ اليابسة والوجوه العابسة فإنّهم إن أعطوا منّوا وإن منعوا كدوا ، ثمّ أنشأ
يقول :
واسال العرف إن سألت كريماً * لم يزل يعرف الغنى واليسارا
فسؤال الكريم يورث عزّاً * وسؤال اللئيم يورث عارا
وإذا لم تجد من الذلّ بدّاً * فالق بالذلّ إن لقيت الكبارا
ليس إجلالك الكبير بعار * إنّما العار أن تجلّ الصغارا ( 3 )
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 18 .
( 2 ) الكافي : 4 / 18 ، والآية 9 من سورة الحشر .
( 3 ) أعلام الدين : 274 .