يمتار منه ولا يمتار من أحد غيره . قال : قلت : يا ابن رسول الله فلم سمي سيفه
ذا الفقار ؟ فقال ( عليه السلام ) : لأنّه ما ضرب به أحداً من خلق الله إلاّ أفقره من هذه الدنيا
من أهله وولده وأفقره في الآخرة من الجنة . قال فقلت : يا ابن رسول الله فلستم
كلّكم قائمين بالحقّ ؟ قال : بلى ، قلت : فلم سمّي القائم قائماً ؟ قال : لمّا قتل
جدّي الحسين ( عليه السلام ) ضجّت الملائكة إلى الله عزّ وجلُ بالبكاء والنحيب وقالوا : إلهنا
وسيّدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك ، فأوحى
الله عزّ وجلُ إليهم : قرّوا ملائكتي فوعزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين ، ثمّ
كشف الله عزّ وجلُ عن الأئمة من ولد الحسين ( عليه السلام ) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك فإذا
أحدهم قائم يصلّي ، فقال الله عزّ وجلُ : بذلك القائم أنتقم منهم ( 1 ) .
[ 1003 ] 7 - الصدوق ، عن أبيه ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن
الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : إنّ الله عزّ وجلُ أنزل كتاباً من كتبه على نبيّ من الأنبياء وفيه : أن
يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين يلبسون مسوك الضان على قلوب
كقلوب الذئاب أشدّ مرارة من الصبر وألسنتهم أحلى من العسل وأعمالهم
الباطنة أنتن من الجيف ، فبي يغترّون ؟ أم إياي يخادعون ؟ أم عليَّ يجترئون ؟
فبعزتي حلفت لأبعثنّ عليهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض
تترك الحكيم منها حيراناً يبطل فيها رأي ذي الرأي وحكمة الحكيم وألبسهم
شيعاً وأذيق بعضهم بأس بعض ، أنتقم من أعدائي بأعدائي فلا أُبالي [ بما
أُعذبهم جميعاً ولا أُبالي ] ( 2 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 1004 ] 8 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه كان يقول : متى أشفي غيظي إذا
غَضِبتُ ؟ أحين أعجزُ عن الانتقام ؟ فيقال لي : لو صبرتَ ؟ أم حين أقدِرُ عليه ؟
فيقال
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 160 ح 1 .
( 2 ) عقاب الأعمال : 304 ح 2 .