الإنتصار
[ 987 ] 1 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ،
عن داود العجلي ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : انّ الله تبارك
وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماءً عذباً وماء مالحا أُجاجاً فامتزج الماءان فأخذ
طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر
يدبّون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أُبالي ، ثمّ قال :
( ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا
غافلين ) ( 1 ) . ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين فقال : ألست بربّكم وانّ هذا محمّد
رسولي وانّ هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى فثبتت لهم النبوة . وأخذ الميثاق
على اُولي العزم أنّني ربكم ومحمّد رسولي وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من
بعده ولاة أمري وخزّان علمي ( عليهم السلام ) وأنّ المهدي أنتصر به لديني واُظهر به دولتي
وأنتقم به من أعدائي واُعبد به طوعاً وكرها ، قالوا : أقررنا يا ربّ وشهدنا ، ولم
يجحد آدم ولم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ولم يكن لآدم
عزم على الإقرار به وهو قوله عزّ وجلُ ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له
عزماً ) ( 2 ) قال : إنّما هو فترك ، ثمّ أمر ناراً فأُجّجت فقال لأصحاب الشمال :
ادخلوها فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم
برداً وسلاماً ، فقال أصحاب الشمال : يا ربّ أقلنا فقال : قد أقلتكم اذهبوا
فأدخلوا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 172 .
( 2 ) سورة طه : 115 .