الأمل
[ 947 ] 1 - الكليني ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أبي علي ، عن
محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن راشد ، عن الحسين بن علوان قال : كنا في
مجلس نطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الأسفار ، فقال لي بعض
أصحابنا : من تؤمّل لما قد نزل بك ؟ فقلت : فلاناً ، فقال : اذاً والله لا تسعف
حاجتك ولا يبلغك أملك ولا تنجح طلبتك ، قلت : وما علمك رحمك الله ؟
قال : إنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) حدّثني انّه قرأ في بعض الكتب أنّ الله تبارك وتعالى
يقول :
وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل من
الناس غيري باليأس ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ولأُنحّينّه من قربي
ولأُبعدنه من فضلي ، أيؤمّل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ؟ ويرجو غيري
ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن
دعاني ؟ فمن ذا الذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها ؟ ومن ذا الذي رجاني لعظيمة
فقطعت رجاءه منّي ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ،
وملأت سماواتي ممن لا يملّ من تسبيحي وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني
وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم أنّ من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك
كشفها أحد غيري إلاّ من بعد إذني ؟ فما لي أراه لاهياً عنّي ؟ أعطيته بجودي ما لم
يسألني ، ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني ردّه وسأل غيري ، أفيراني أبدأ بالعطاء قبل
المسألة ثمّ أسال فلا اُجيب سائلي ؟ أبخيل أنا فيبخّلني عبدي ؟ أوَ ليس الجود
والكرم لي ؟ أوَ ليس العفو والرحمة بيدي ؟ أوَ ليس أنا محلّ الآمال ؟ فمن
يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري ؟ فلو أنّ أهل