الله أسرّها إلى جبرئيل ( عليه السلام ) وأسرّها جبرئيل إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأسرّها محمّد إلى
علي وأسرّها عليّ إلى من شاء الله ، ثمّ أنتم تذيعون ذلك ، من الذي أمسك حرفاً
سمعه ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : في حكمة آل داود ينبغي للمسلم أن يكون مالكاً
لنفسه مقبلا على شأنه عارفاً بأهل زمانه . فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا ، فلولا ( 1 )
أنّ الله يدافع عن أوليائه وينتقم لأوليائه من أعدائه ، أما رأيت ما صنع الله بآل
برمك وما انتقم الله لأبي الحسن ( عليه السلام ) وقد كان بنو الأشعث على خطر عظيم
فدفع الله عنهم بولايتهم لأبي الحسن وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة
وما أمهل الله لهم ، فعليكم بتقوى الله ولا تغرَّنكم الحياة الدنيا ، ولا تغترُّوا بمن
قد أمهل له ، فكأنّ الأمر قد وصل إليكم ( 2 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 941 ] 5 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن
محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
مكتوب في التوراة فيما ناجى الله عزّ وجلُ به موسى ( عليه السلام ) : يا موسى أمسك غضبك عمّن
ملّكتُك عليه أكفُّ عنك غضبى ( 3 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 942 ] 6 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن
أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
لما أن وجّه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مرّوا بإبل لعبد
المطّلب فساقوها ، فبلغ ذلك عبد المطّلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن
فقال : هذا عبد المطّلب بن هاشم ، قال : وما يشاء ؟ قال الترجمان : جاء في إبل له
ساقوها
هامش
( 1 ) الفاء للبناء وجزاء الشرط محذوف ، أي لانقطعت سلسلة أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم بترككم
للتقية . ( مرآة العقول : 9 / 193 ) .
( 2 ) الكافي : 2 / 224 .
( 3 ) الكافي : 2 / 303 .