للمؤمنين وحياض موت على الجبّارين وسيفه على المجرمين ، وشدَّ بي أزر
رسوله وأكرمني بنصره وشرّفني بعلمه وحباني بأحكامه واختصّني بوصيّته
واصطفاني بخلافته في أُمّته ( 1 ) .
[ 930 ] 4 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن
إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سدير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « إنّ أمرنا صعبٌ مستصعب لا يقرّ به إلاّ ملك مقرّب أو نبيّ
مرسل أو عبدٌ امتحن الله قلبه للايمان » فقال : انّ من الملائكة مقرّبين وغير
مقربين ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ومن المؤمنين ممتحنين وغير
ممتحنين ، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقرّ به إلاّ المقرّبون ، وعرض
على الأنبياء فلم يقرّ به إلاّ المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقرّ به إلاّ
الممتحنون . قال : ثمّ قال لي : مر في حديثك ( 2 ) .
الروايات في هذا المجال كثيرة فراجع إن شئت الكافي : 1 / 401 .
[ 931 ] 5 - الصدوق ، عن السناني ، عن الأسدي ، عن محمّد بن خلف ، عن هرثمة
بن أعين قال : دخلت على سيدي ومولاي يعني الرضا ( عليه السلام ) في دار المأمون وكان
قد ظهر في دار المأمون أنّ الرضا ( عليه السلام ) قد توفي ولم يصحّ هذا القول ، فدخلت
اُريد الإذن عليه . قال : وكان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له صبيح
الديلمي وكان يتولّى سيدي حقّ ولايته ، وإذا صبيح قد خرج ، فلمّا رآني قال
لي : يا هرثمة ألست تعلم أني ثقة المأمون على سرّه وعلانيته ؟ قلت : بلى قال :
اعلم يا هرثمة انّ المأمون دعاني وثلاثين غلاماً من ثقاته على سرّه وعلانيته في
الثلث الأوّل من الليل ، فدخلت عليه وقد صار ليله نهاراً من كثرة الشموع وبين
يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة ، فدعا بنا غلاماً غلاماً وأخذ علينا العهد
والميثاق بلسانه وليس بحضرتنا أحد من خلق الله غيرنا .
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 26 .
( 2 ) معاني الأخبار : 407 ح 83 .