فخفت أن يفوتني شخصه وأن يخفى عليَّ أثره فتعلّقت به فقلت له : بالذي
أسقط عنك ملال التعب ومنحك شدّة شوق لذيذ الرعب إلاّ ألحقتني منك
جناح رحمة كنف رقّة فإني ضالّ وبغيتي كلّما صنعت ومناي كلّما نطقت ، فقال :
لو صدق توكّلك ما كنتَ ضالاّ ولكن اتبعني وأقف أثري ، فلمّا أن صار بجنب
الشجرة أخذ بيدي فخيّل إليَّ أنّ الأرض تمدّ من تحت قدمي ، فلمّا انفجر عمود
الصبح قال لي : أبشر فهذه مكة . قال : فسمعتُ الضجة ورأيت المحجّة فقلت :
بالذي ترجوه يوم الآزفة ويوم الفاقة مَن أنت ؟ فقال لي : أما إذ أقسمت فأنا علي
بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : 245 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 46 / 77 ح 73 .