عن أبيه ، قال : سمعت أبا خالد الكابلي يقول : سمعت زين العابدين علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) يقول : . . . والذنوب التي تُنزل البلاء : ترك إغاثة الملهوف وترك
معاونة المظلوم وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . . الحديث ( 1 ) .
وقد ذكرنا الرواية بتمامها فيما سبق .
[ 725 ] 5 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : من كفّارات الذنوب العظام
إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب ( 2 ) .
[ 726 ] 6 - قال الشيخ : روي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب بهذه الخطبة في صلاة
الاستسقاء فقال : الحمد لله سابغ النعم ومفرّج الهمّ وبارئ النسم الذي جعل
السماوات لكرسيه عماداً والجبال أوتاداً والأرض للعباد مهاداً ، وملائكته على
أرجائها وحملة عرشه على إمطائها ، وأقام بعزّته أركان العرش وأشرق بضوئه
شعاع الشمس وأطفأ بشعاعه ظلمة الغطش ، وفجّر الأرض عيوناً والقمر نوراً
والنجوم بهوراً ، ثمّ علا فتمكن وخلق فأتقن وأقام فتهيمن ، فخضعت له نخوة
المستكبر وطلبت إليه خلّة المتمسكن .
اللّهمّ فبدرجتك الرفيعة ومحلتك المنيعة وفضلك البالغ وسبيلك الواسع
أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد كما دان لك ودعا إلى عبادتك وأوفى
بعهودك وأنفذ أحكامك واتّبع أعلامك ، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى
عبادك القائم بأحكامك ، ومؤيد من أطاعك وقاطع عذر من عصاك ، اللّهمّ
فاجعل محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أجزل من جعلت له نصيباً من رحمتك ، وأنضر من أشرق
وجهه بسجال عطيتك ، وأقرب الأنبياء زلفةً يوم القيامة عندك ، وأوفرهم حظّاً
من رضوانك ، وأكثرهم صفوف اُمة في جنانك ، كما لم يسجد للأحجار ولم
يعتكف للأشجار ولم يستحلّ السباء ولم يشرب الدماء .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 271 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 24 .