أخوف الناس لله عزّ وجلُ في تلك الحال ثمّ قال له : يا حفص كن ذنباً ولا تكن رأساً .
يا حفص قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من خاف الله كلَّ لسانه .
ثمّ قال : بينا موسى بن عمران ( عليه السلام ) يعظ أصحابه إذ قام رجل فشقّ قميصه
فأوحى الله عزّ وجلُ اليه : يا موسى قل له لا تشقّ قميصك ولكن اشرح لي عن قلبك .
ثمّ قال : مرّ موسى بن عمران ( عليه السلام ) برجل من أصحابه وهو ساجد ، فانصرف
من حاجته وهو ساجد على حاله ، فقال له موسى ( عليه السلام ) : لو كانت حاجتك بيدي
لقضيتها لك ، فأوحى الله عزّ وجلُ إليه : يا موسى لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته حتى
يتحوّل عما أكره إلى ما أُحبّ ( 1 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 646 ] 6 - المفيد عن ابن زيات ، عن الإسكافي ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن
أحمد بن سلامة الغنوي ، عن محمّد بن الحسين العامري ، عن أبي معمر ، عن
أبي بكر بن عياش ، عن الفجيع العقيلي ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
قال : لمّا حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي فقال : . . . ثمّ إني أوصيك يا حسن
- وكفى بك وصياً - بما أوصاني به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإذا كان ذلك يا بنيَّ فالزم
بيتك وابك على خطيئتك ولا تكن الدنيا أكبر همّك . . . ( 2 ) .
ونقلها الشيخ الطوسي في الأمالي : المجلس الأوّل ح 8 / 7 الرقم 8 .
[ 647 ] 7 - المفيد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن
العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن أبي نجران ، عن الحسن بن
بحر ، عن فرات بن أحنف ، عن رجل من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب صلوات الله عليه قال : سمعته يقول : تبذّل ولا تشهّر وأخف شخصك لئلاّ
تذكر
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 128 .
( 2 ) أمالي المفيد : المجلس السادس والعشرون ح 1 / 220 .