[ 563 ] 8 - الصدوق بإسناده إلى وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا عليُّ ثلاث درجات
وثلاث كفّارات وثلاث مهلكات وثلاث منجيات . فأمّا الدرجات : فإسباغ
الوضوء في السبرات وانتظار الصلاة بعد الصلاة والمشي بالليل والنهار إلى
الجماعات . وأمّا الكفّارات : فإفشاء السلام وإطعام الطعام والتهجّد بالليل
والناس نيام . وأمّا المهلكات فشحٌّ مطاع وهوى متّبع وإعجاب المرء بنفسه . وأمّا
المنجيات : فخوف الله في السرّ والعلانيّة والقصد في الغنى والفقر وكلمة العدل
في الرضا والسخط ( 1 ) .
السَبرة : شدة البرد والغداة الباردة والجمع السبرات . الشُحّ : البخل الذاتي .
[ 564 ] 9 - النعماني فيما رواه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وأمّا الرد على من أنكره
خلق الجنة والنار فقال الله تعالى ( عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى ) ( 2 )
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : دخلت الجنة فرأيت فيها قصراً من ياقوت أحمر يرى
داخله من خارجه وخارجه من داخله من نوره ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذا
القصر ؟ فقال : لمن أطاب الكلام وأدام الصيام وأطعم الطعام وتهجّد بالليل
والناس نيام ، فقلت : يا رسول الله وفي أُمتك من يطيق هذا ؟ فقال لي : اُدن منّي ،
فدنوت ، فقال : أتدري ما إطابة الكلام ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : هو
« سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر » أتدري ما إدامة الصيام ؟ فقلت :
الله ورسوله أعلم ، فقال : من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوماً ، أتدري ما
إطعام الطعام ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : من طلب لعياله ما يكفّ به
وجوههم ، أتدري ما التهجّد بالليل والناس نيام ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ،
فقال : من لا ينام حتى يصلّي العشاء الآخرة ويريد بالناس هنا اليهود والنصارى
لأنّهم ينامون بين الصلاتين .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لمّا أُسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعان ورأيت
فيها
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 360 .
( 2 ) سورة النجم : 14 و 15 .