والمحاربة لأولياء الله تعالى ، والاشتغال بالملاهي ، والإصرار على الذنب ( 1 ) .
الرواية معتبرة الإسناد ذكرناها بطولها لأنّ فيها فوائد كثيرة ومطالب عالية لا يخفى
على من تأمّلها وتدبّرها .
[ 505 ] 9 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : يأتي على الناس زمان لا يبقى
فيهم من القرآن إلاّ رسمه ومن الإسلام إلاّ اسمه ، ومساجدهم يومئذ عامرة من
البناء خراب من الهدى ، سكّانها وعمّارها شرّ أهل الأرض منهم تخرج الفتنة
وإليهم تأوي الخطيئة ، يردون من شذّ عنها فيها ويسقون من تأخر عنها إليها
يقول الله سبحانه : فبي حلفتُ لأبعثنَّ على اُولئك فتنة تترك الحليم فيها حيران ،
وقد فعل ونحن نستقيل الله عثرة الغفلة ( 2 ) .
[ 506 ] 10 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : لا شرف أعلى من الإسلام ،
ولا عزّ أعزّ من التقوى ، ولا معقل أحسن من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ،
ولا كنز أغنى من القناعة ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالقوت ، ومن اقتصر
على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوّأ خفض الدعة ، والرغبة مفتاح النصب
ومطيّة التعب ، والحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحّم في الذنوب ، والشرّ
جامع مساوئ العيوب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 121 ح 1 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 369 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 371 .