وجلّ يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة ،
تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيرا ( 1 ) .
ونقلها الصدوق ( رحمه الله ) أيضاً في كتابي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 125 ح 19 ومعاني
الأخبار : 13 ح 3 عنه ( عليه السلام ) . وفي هذا العنوان راجع بحار الأنوار : 6 / 49 باب 21 إن
شئت .
الاستهزاء من الذنوب التي تنزل النقم
[ 473 ] 1 - الصدوق ، عن القطّان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن
أبيه ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أبيه ، عن أبي خالد الكابلي قال : سمعت علي بن
الحسين ( عليه السلام ) يقول : الذنوب التي تغيّر النعم البغي على الناس والزوال عن العادة
في الخير واصطناع المعروف وكفران النِعم وترك الشكر ، قال الله عزّ وجلُ ( إنّ الله
لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ) ( 2 ) .
والذنوب التي تورث الندم قتل النفس التي حرّم الله ، قال الله تعالى ( ولا
تقتلوا النفس التي حرّم الله ) ( 3 ) وقال عزّ وجلّ في قصّة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز
عن دفنه ( فأصبح من النادمين ) ( 4 ) وترك صلة القرابة حتى يستغنوا وترك
الصلاة حتى يخرج وقتها وترك الوصية وردّ المظالم ومنع الزكاة حتى يحضر
الموت وينغلق اللسان .
والذنوب التي تنزل النقم عصيان العارف بالبغي والتطاول على الناس
والاستهزاء بهم والسخرية منهم .
والذنوب التي تدفع القسم إظهار الافتقار والنوم عن العتمة وعن صلاة الغداة
هامش
( 1 ) التوحيد : 163 و 162 ، ونقل عنه في بحار الأنوار : 3 / 318 ح 15 .
( 2 ) سورة الرعد : 12 .
( 3 ) سورة الإسراء : 32 .
( 4 ) سورة المائدة : 34 .