الاستعانة
[ 389 ] 1 - الصدوق ، عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن
محمّد بن علي القرشي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن يوسف بن
يزيد ، عن عبد الله بن عوف بن الأحمر قال : لمّا أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المسير
إلى النهروان أتاه منجّم فقال له : يا أمير المؤمنين لا تسِر في هذه الساعة وسِر في
ثلاث ساعات يمضين من النهار ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لمَ ذاك ؟ قال : لأنّك
إن سِرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضرٌّ شديد ، وإن
سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كلما طلبت ، فقال له أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : تدري ما في بطن هذه الدابة أذكر أم أُنثى ؟ قال : إن حسبت
علمت ، قال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من صدّقك على هذا القول فقد كذّب
بالقرآن ، قال الله تعالى : ( إنّ الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في
الأرحام وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأيّ أرض تموت إنّ الله
عليمٌ خبير ) ( 1 ) ما كان محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدّعي ما ادّعيت ، أتزعم أنك تهدي إلى
الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء والساعة التي من سار فيها حاق به
الضرّ ، من صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله عزّ وجلُ في ذلك الوجه
وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه ، وينبغي له أن يوليك الحمد دون
ربه عزّ وجلّ فمن آمن لك بهذا فقد اتّخذك من دون الله ندّاً وضدّاً . ثمّ قال ( عليه السلام ) : اللّهمّ
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 34 .