وروى انّ محمّد بن أبي بكر قرأ ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا
نبيّ ) ( 1 ) ولا محدّث قلت : وهل تحدّث الملائكة إلاّ الأنبياء ؟ قال : مريم لم
تكن نبية وسارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة وبشّروها بإسحاق ومن وراء
إسحاق يعقوب ولم تكن نبية ، وفاطمة بنت محمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت
محدّثة ولم تكن نبية .
وعن اُمّ سلمة قالت : كانت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشبه الناس وجهاً
وشبهاً برسول الله .
وروى عن علي ( عليه السلام ) عن فاطمة ( عليها السلام ) قالت : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا فاطمة
من صلّى عليك غفر الله له وألحقه بي حيث كنت من الجنة .
وروى عن الزهري ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : قال علي بن أبي طالب
لفاطمة ( عليها السلام ) : سألت أباك فيما سألت أين تلقينه يوم القيامة ؟ قالت : نعم ، قال لي :
اطلبيني عند الحوض ، قلت : إن لم أجدك هاهنا ؟ قال : تجديني إذاً مستظلاّ
بعرش ربي ولن يستظلّ به غيري ، قالت فاطمة : فقلت : يا أبه أهل الدنيا يوم
القيامة عراة ؟ فقال : نعم يا بنيّة ، فقلت : وأنا عريانة ؟ قال : نعم وأنتِ عريانة وأنّه
لا يلتفت فيه أحد إلى أحد ، قالت فاطمة ( عليها السلام ) : فقلت له : وا سوأتاه يومئذ من الله عزّ وجلُ .
فما خرجت حتى قال لي : هبط عليَّ جبرئيل الروح الأمين ( عليه السلام ) فقال لي : يا محمّد
اقرأ فاطمة السلام وأعلمها أنّها استحيت من الله تبارك وتعالى فاستحيى الله
منها ، فقد وعدها أن يكسوها يوم القيامة حلّتين من نور . قال علي ( عليه السلام ) فقلت لها :
فهلاّ سألتيه عن ابن عمك ؟ فقالت : قد فعلت فقال : انّ عليّاً أكرم على الله عزّ وجلُ من أن
يعريه يوم القيامة ( 2 ) .
تواترت الروايات في هذا المعنى عند العامّة والخاصّة ، ولكن ليس هنا موضع
ذكرها .
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 52 .
( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 51 ح 48 .