كأنه دارة القمر .
[ 160 ] 3 - عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا
رأى ما يحب قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
[ 161 ] 4 - عن عبد الله بن مسعود يقول : شهدت من المقداد مشهداً لأن أكون أنا
صاحبه أحبّ إليَّ مما في الأرض من شيء ، قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا غضب
احمرّ وجهه .
[ 162 ] 5 - عن ابن عمر قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعرف رضاه وغضبه في وجهه ، كان إذا
رضي فكأنما يلاحك الجدر ضوء وجهه وإذا غضب خسف لونه واسود .
قال أبو البدر : سمعت أبا الحكم الليثي يقول : هي المرآة توضع في
الشمس فيرى ضوؤها على الجدار يعني قوله : يلاحك الجدر .
الرفق بأُمته ( صلى الله عليه وآله وسلم )
[ 163 ] 1 - عن أنس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام
سأل عنه فإن كان غائباً دعا له ، وإن كان شاهداً زاره ، وإن كان مريضاً عاده .
[ 164 ] 2 - عن جابر بن عبد الله قال : غزا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إحدى وعشرين غزوة
بنفسه شاهدت منها تسع عشر غزوة وغبت عن اثنتين ، فبينا أنا معه في بعض
غزواته إذ أعيا ناضحي تحت الليل فبرك ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أخريات
الناس يزجي الضعيف ، ويردفه ويدعو لهم ، فانتهى إليَّ وأنا أقول : يا لهف أُماه
ما زال لنا ناضح سوء ( 1 ) ، فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا جابر بأبي وأُمي يا رسول الله ،
قال : وما شأنك ؟ قلت : أعيا ناضحي ، فقال : أمعك عصا ؟ فقلت : نعم ، فضربه ،
ثمّ بعثه ، ثمّ أناخه ووطئ على ذراعه وقال : اركب ، فركبت وسايرته فجعل
جملي يسبقه فاستغفر لي تلك الليلة خمسة وعشرين مرة .
هامش
( 1 ) نضح الماء : حمله من البئر أو النهر . هذا أصله ثمّ استعمل في كلّ بعير وإن لم يحمل الماء .