الأرض ، فأخرج الله من ذلك رزقاً ، وجاء صاحب النصف الدرهم فأراده
فدفعت إلى ثمان عشرة آلاف ، فإن كنت تعلم أنّما فعلته مخافة منك فادفع عنّا
هذه الصخرة ، قال : فانفجرت عنهم حتّى نظر بعضهم إلى بعض .
ثمّ إنّ الآخر قال : اللّهمّ إن كنت تعلم أنّ أبي وأُمي كانا نائمين فأتيتهما
بقعب من لبن فخفْتُ - أن أضعه - أن تمجَّ فيه هامّة وكرهت أن أُوقظهما من
نومهما فيشقُّ ذلك عليهما ، فلم أزل كذلك حتّى استيقظا وشربا ، اللّهمّ إن كنت
تعلم أنّي كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فادفع عنّا هذه الصخرة ، فانفجرت لهم
طريقهم . ثمّ قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من صدق الله نجا ( 1 ) .
[ 134 ] 10 - ابن فهد الحلي رفعه إلى سيدة النساء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) إنّها قالت : من
اصعد إلى الله خالص عبادته أهبط الله عزّ وجلُ اليه أفضل مصلحته ( 2 ) .
[ 135 ] 11 - صاحب جامع الأخبار رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) انّه قال : إنّ المؤمن
ليخشع له كلُّ شيء ويهابه كلُّ شيء . ثمّ قال : إذا كان مخلصاً لله أخاف الله منه كلّ
شيء حتّى هوامَّ الأرض وسباعها وطير السماء ( 3 ) .
[ 136 ] 12 - ثاني الشهيدين رفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال مخبراً عن جبرئيل عن
الله عزّ وجلُ أنّه قال : الإخلاص سرٌّ من أسراري استودعته قلب من أحببت من
عبادي ( 4 ) .
إن شئت أكثر من هذا فراجع الكافي : 2 / 15 ، وبحار الأنوار : 67 / 213 ، وغيرها من
كتب الأخبار .
هامش
( 1 ) المحاسن : 253 .
( 2 ) عدة الداعي : 123 ، طبع الهند .
( 3 ) جامع الأخبار : 268 .
( 4 ) منية المريد : 133 .