اختتال الدنيا بالدين
[ 120 ] 1 - الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ،
عن إسماعيل ابن جابر ، عن يونس بن ظبيان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الله عزّ وجلُ يقول : ويلٌ للّذين يختلون الدنيا بالدين وويلٌ
للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويلٌ للذين يسير المؤمن
فيهم بالتقية ، أبي يغترّون أم عليَّ يجترئون ، فبي حلفت لأتيحنّ لهم فتنة تترك
الحليم منهم حيران ( 1 ) .
يختلون : أي يخدعون ويمكرون . الاختتال والختل : الخداع والمكر .
[ 121 ] 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : طلبة العلم
ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنفٌ يطلبه للجهل والمراء ، وصنفٌ يطلبه
للاستطالة والختل ، وصنفٌ يطلبه للفقه والعقل . فصاحب الجهل والمراء موذ
ممار متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم قد تسربل
بالخشوع وتخلّى من الورع فدَّق الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه ،
وصاحب الاستطالة والختل ذو حبّ ومَلق يستطيل على مثله من اشباهه
ويتواضع للأغنياء من لونه فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم فأعمى الله على
هذا خبره وقطع من آثار العلماء أثره ، وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن
وسهر قد تحنّك في برنسه وقام الليل في حندسه يعمل ويخشى وجلا داعياً
مشفقاً مقبلا على شأنه عارفاً بأهل زمانه مستوحشاً من أوثق
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 299 .