إن قصة أسر المفقودين ومشاكلها لا يمكن أن يصفها قلم أو يدرك أبعادها من لم يعشها بكل
تفاصيلها ، فلليل حديث يمتد ويتجذر بعمق مأساة هذه الأسر ففي الليل تداهم الأسرة جيوش
الهم محاطة بالخوف .
وكم امرأة لا يقر لها قرار في ساعة يستريح الناس ويغطون في نوم عميق ، فهي تتكهرب
بالخوف لمجرد سماعها صوتا في البيت الذي تسكنه لوحدها .
وهناك مشاكل غير النفقات التي ربما يتصور انها أم المشاكل ولكنها تهون أمام ابتلائات
أخرى من قبيل :
1 - الخوف من الافتتان .
2 - الوحدة والوحشة .
3 - حاجة الأبناء إلى رجل يقوم بتربيتهم .
4 - الإثارات والشبهات أو الحاجة الاجتماعية و . . .
ما ذكرت جعلني أختار هذا البحث لأحدد المعالم والعناوين التي ترتبط بالموضوع فأستقصي
المصادر الإسلامية وكتب المذاهب الخمسة الإمامية ، الشافعية ، الحنابلة ، المالكية .
ولم اقتصر عليها بل جئت بآراء بعض المذاهب الإسلامية والفقهاء كالزيدية والظاهرية
والأباضية والأوزاعي وابن حزم وابن قدامه وابن رشد وابن تيمية .
مصادر البحث :
اعتمدت أهم مصادر المذاهب والفقهاء ، ففي فقه الإمامية راجعت كتب المفيد والشيخ
الطوسي والسيد المرتضى والمحقق الحلي والعلامة الحلي وصاحب الحدائق والجواهر و . . .
وفي فقه الشافعية الام والمهذب و . . . وما كتبه الحنابلة كالمغني والشرح الكبير ، وما ألفه
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة — صفحة 14
مساهمون: أحمد فاضل سعدون الجادري
ص١٤