بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه القديم الديان ، الكريم المنان ، مفضل نوع الإنسان ، على مشاركة في الحيوان ، بتعليم البيان ، وتعريف الشرائع والأديان ، والمتفضل عليه بالتكليف المؤدي إلى الخلود في الجنان ، والمتطول عليه بالألطاف الحارسة له من هفوات النقصان ، ودركات النيران .
نحمده على ما أولانا من الإحسان ، وعلمنا من القرآن ، حمدا يحصر عنه اللسان ، ويثبت به الجنان .
والصلاة والسلام على أشرف نوع الإنسان ، المبعوث إلى الإنس والجان ، والمؤيد بالدليل والبرهان ، محمد سيد ولد عدنان ، وعلى آله يعاسيب الايمان وأمناء الرحمن ، صلاة تملأ الميزان ، وتبلغ حقيقة الرضوان ، ما تعاقب الجديدان وسار النيران .
فلما فرغت من الكتاب الجامع أعني : المهذب البارع في شرح مختصر الشرائع ، وكان كافيا بحل رموزه وتردداته ، وافيا بالإرشاد إلى شعبه وتفريعاته موصلا إلى بحثه وتحقيقاته ، مشتملا على حصر الأقوال وذكر أدلة كل فريق ، وإيراد
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 3
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣