ومنهم المحقق الطهراني في الذريعة 20 - 148 قال : المحرر في فقه الاثنا عشر - إلى أن قال : وحكي عن ابن فهد أنه أمره السيد المرتضى في المنام بأن يكتب ما يحرر المسائل ويسهل الأدلة ويكون أوله بعد البسملة الحمد للَّه المتقدس بكماله عن مشابهة المخلوقات . فبعد الانتباه عمل كتاب المحرر والحكاية مذكورة في « نامه دانشوران » لكن فيه أنه عمل كتاب « التحرير » وهو غلط النسخة ظاهرا وكذا في كشف الحجب مع الإشارة إلى حكاية الرؤيا ، وكذا في تكملة نقد الرجال حكاية عن حاشية العلامة المجلسي على النقد .
والظاهر أن مأخذ الجميع في حكاية هذا المنام هو مجالس المؤمنين الذي عبر فيه بالتحرير ، لكن في الأمل صرح بالمحرر وخريت الصناعة الميرزا عبد اللَّه أفندي أيضا سماه بالمحرر إلخ .
أقول : والذي يبعد الاتحاد أمور : منها تغاير خطبة الكتابين حيث أن خطبة كتاب التحرير المأمور بتأليفه في المنام هي : بسم اللَّه الرحمن الرحيم - الحمد للَّه المتقدس بكماله عن مشابهة المخلوقات . وخطبة كتاب المحرر : بسم اللَّه الرحمن الرحيم - الحمد للَّه مسبب الأسباب ومسهل الصعاب إلخ .
ومنها : أن المأمور بتأليفه في المنام هو تأليف كتاب محتو على تحرير المسائل الفقهية والتعرض للأدلة المستنبطة منها ككتابه المهذب والمقتصر .
وأما كتابه المحرر مع عدم تمامه فهو رسالة موجزة مقتصرة على المسائل الأصلية من دون تعرض للأدلة ، فهو شبيه رسالة عملية للمقلدين كما يظهر من عنوان الكتاب المحرر في الفتوى .
منها : تصريح صاحب الأمل بالمحرر لا ينفي وجود كتاب بعنوان التحرير حيث أنه قدس سره لم يعد جميع تصانيفه بل عد بعضها ومنها عد المحرر .
وكذا صاحب الرياض لم يجزم بأن التحرير هو المحرر بل احتمل كونه
المقتصر من شرح المختصر — صفحة المقدمة التحقيق 25
مساهمون: ابن فهد الحلي
صالمقدمة التحقيق ٢٥