غرضه الذاتي منحصر في الفصول الثلاثة دون المقدّمة والخاتمة لعدم التفاته إلى ما اشتملتا عليه من الواجبات ، وذلك يؤيّد ما ذكره الشارح المحقّق من وجه الحصر ، مضافا إلى ما هو المطبوع والمألوف في نظائر ذلك من المؤلَّفات .
قلنا : ذلك هو الظاهر ، لكنّه لا دليل على اختصاصه بالذكر من بين الواجبات الباقية ، كما قد بيّناه ، خصوصا على ما اختاره هذا المحقّق من دخول جملة من الفروض المعدودة في المقدِّمة ، فكلامه حينئذ لا يتوجّه على تقريره وإن أمكن الحصر في الفصول بوجه آخر ، وهو أن يجعل الستّين من الفصل الأوّل خاصّة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ولو أردت بيان وجه الحصر على تقدير دخول المقدِّمة والخاتمة أو الخاتمة لا غير ، أمكنك ذلك بضرب من تغيير الأوّل ، إلَّا أنّ البحث في ذلك كلَّه قليل الجدوى ، لكن اقتضى الحال ذكر ما أوردناه فيه .
وحيث فرغنا من ديباجة الرسالة ، فلنشرع في المقصود بالذات ، فنقول :
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة 17
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٧