طلوعها في نهاية نقصانه ، وعند غاية ارتفاعها في غاية زيادته . ومراد الفقهاء في إطلاقاتهم كون علامة الزوال زيادة الظلّ ، وكون آخر وقت الظهر . أو الجمعة أو فضيلتهما أو فضيلة الأولى ووقت الثانية ونحو ذلك : بلوغ الظلّ إلى قدر معيّن وهو الظل الأوّل ، والشخص الأوّل دون الثاني فيهما ، فتأمل . وتحديد وقت الجمعة بما ذكر ثابت ( في المشهور ) بين الأصحاب ، وليس عليه دلالة ظاهرة فضلا عن النّص ، ومن ثمّ نسبه إلى المشهور ، وجزم في الدروس بامتداد وقتها بامتداد وقت الظهر ( 1 ) ، ورجّحه في البيان ( 2 ) ، والعمل على المشهور أقوى . ( الثاني : صحّتها بالتلبّس ) بالصلاة في الوقت ( ولو بالتكبير قبله ) أي قبل خروج وقتها المذكور في الرّمز السابق . ومستند هذه الخصوصيّة - كالتي قبلها - غير واضح ، والذي يناسب أصولنا واختاره المصنّف في غير هذه الرسالة اشتراط إدراك ركعة في الوقت كاليوميّة ( 3 ) لعموم : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » ( 4 ) . ولا فرق في ذلك بين من علم قبل التلبّس بها بالحال وغيره ، خلافا للفاضل رحمه اللَّه حيث فرّق بينهما ، فأسقط الصلاة عمّن علم قبل التلبس بقصور الوقت عن الخطبتين والصلاة تامة ، وأوجب إكمالها على من تلبس بها غير عالم بالقصور ثم علم بعده إذا أدرك التكبير في الوقت ( 5 ) ، وعلى ما اخترناه فهذه الخصوصيّة ساقطة . ( الثالث : استحباب الجهر ) بالقراءة ( فيها ) وهو موضع وفاق ، بل قيل باستحبابه في
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة 355
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٥٥
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 188 .
( 2 ) البيان : 186 .
( 3 ) الذكرى : 235 .
( 4 ) التهذيب 2 : 38 / 119 ، الاستبصار 1 : 275 / 999 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 4 : 10 المسألة 376 .