( أو ) نسيان ( واجبات الانحناء في الركوع ) من الذكر فيه وعربيّته وموالاته والطمأنينة بقدره ، ولم يذكر حتى رفع رأسه من الركوع .
( أو ) نسي ( الرفع ) من الركوع ( أو ) رفع ولكن نسي ( الطمأنينة فيه ) حتى صار في حدّ الساجد .
( أو ) نسي ( واجبات الانحناء في السجدتين ) من السجود على بعض الأعضاء غير الجبهة ، والذكر فيه وعربيّته وموالاته والطمأنينة بقدره ، ولم يذكر حتى رفع رأسه من السجود .
وإنّما عبّر بقوله : ( واجبات الانحناء ) فيهما دون واجبات الركوع والسجود ، كما صنع بعضهم للتنبيه على أنّ بعض واجباتهما لا يتحقّقان بدونه ، كالانحناء قدرا تصل كفاه ركبتيه ، وقدر ما تصل جبهته إلى الأرض أو ما في حكمها . فيلزم من نسيان ذلك البعض فوات أصل الركوع والسجود الموجب لبطلان الصلاة بفوات الركن ، بخلاف قوله ( واجبات الانحناء ) لاقتضائه المغايرة بين الانحناء وواجباته .
( أو ) نسي ( الطمأنينة في الرفع من ) السجدة ( الأولى ) حتى سجد ثانيا ، فإنّه لا يلتفت في جميع هذه المواضع .
وبقي هنا مباحث :
الأوّل : مرجع الخلل الموجب للعود إلى الفعل إلى ما نصبه الشارع محلا
، وهو ما بيّناه في محلَّه .
ولا ينضبط تجاوزه بالدخول في ركن بعده وإن صحّ ذلك في نسيان القراءة حتى ركع ، ونسيان السجدة والتشهّد حتى ركع أيضا ، ونسيان الرفع من الركوع وواجبه حتى سجد لانتقاضه بناسي واجبات الانحناء في الركوع ثم يذكر بعد الرفع منه .
ولا فيما يستلزم العود إلى المنسي زيادة ركن وإن صحّ في نسيان القراءة وواجباتها حتى ركع ، وفي نسيان واجبات الانحناء في الركوع حتى قام ، وفي نسيان التشهّد ونحوه حتى ركع لانتقاضه بنسيان واجبات سجدة واحدة حتى قام ، فإنّها ليست ركنا على المشهور كما مرّ ، ومثله نسيان الرفع أو واجباته حتى وضع جبهته
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة 321
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٢١