ومنه يظهر أنّ الشروط ليست على وتيرة واحدة ، بل منها ما هو شرط مطلقا وهو الطهارة ، ومنها ما هو شرط مع العلم والاختيار خاصة وهو الستر ، ومنها ما هو شرط مع العلم مطلقا ومع عدمه إذا صادف جزء مخصوصا من الصلاة كالوقت ، ومنها ما هو شرط مع الاختيار خاصة كالقبلة ، ومستند جميع ذلك النصوص .
( صار جميع ما يتعلَّق ب ) الصلوات ( الخمس ) من الواجبات المتقدّمة والمقارنة والمنافية ( ألفا وتسعة ) بإضافة الستّين المتقدّمة إلى التسعمائة والأربعة والعشرين المقارنة ، ثم إلى الخمسة والعشرين المنافية ، يبلغ ذلك . وإطلاق الواجب على المنافي باعتبار وجوب تركه ، وإلَّا فإدخاله في العدد ليس على وجه الحقيقة ويمكن أن يريد بالتعلَّق أعمّ من الواجب ، فتكون الواجبات ما عدا المنافيات ، والمتعلَّق بها هو الجميع .
( ولا يجب ) على المكلَّف ( التعرّض للحصر ) بمعنى جمعها على وجه يبلغ العدد المذكور عن ظهر القلب أو من كتاب ، فإنّ ذلك غير واجب ( بل يكفي المعرفة بها ) بحيث يعلم حكم كلّ واحد منها متى أراده .
( واللَّه الموفق ) أي جاعل الأسباب متوافقة ، موجّهة نحو المسبّبات .
المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية — صفحة 316
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣١٦